عبد العزيز علي سفر
207
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
فائدتين إحداهما : لفظية وهي التخفيف ، والأخرى معنوية وهي تمحيض العلمية إذ لو قيل عامر لتوهم أنه صفة » « 1 » إذن ما ذكر في شرح الكافية هو فائدة راجعة إلى الاختصار الحاصل في نحو مثنى وثلاث ورباع ، وهي فائدة لفظية ، وما ذكر في حاشية الصبان هو فائدة راجعة إلى المعنى وهي استقرار العلمية وتمحيضها في نحو عمر وزفر بعد عدلهما من عامر وزافر . وتلك فائدة معنوية إذ لو وردت صيغة « فعل » مصروفة لحكمنا عليها بعدم العدل كما ورد في « حاشية الصبان » متمما الكلام السابق : « فإن ورد فعل مصروفا وهو علم علمنا أنه ليس بمعدول ، وذلك نحو « أدد » وهو عند سيبويه من الود ، فهمزته عن واو ، وعند غيره من الأد وهو العظيم ، فهمزته أصلية ، فإن وجد في فعل مانع مع العلمية لم يجعل معدولا نحو « طوى » ، فإن منعه للتأنيث والعلمية ، ونحو « تتل » اسم أعجمي فالمانع له العجمة والعلمية عند من يرى منع الثلاثي للعجمة ، إذ لا وجه لتكلف تقدير العدل مع إمكان غيره » « 2 » ، ومعنى هذا الكلام أنه عند ورود صيغة مصروفة حكمنا بعدم العدل ، وأمّا إذا كانت ممنوعة من الصرف ووجد بجانب العلمية علة أخرى غير العدل لم نقل إنها معدولة كما رأينا في نحو « طوى » فهي ممنوعة للعلمية والتأنيث ، وكذلك « تتل » فهي ممنوعة للعلمية والعجمة عند من يرى منع الأعجمي الثلاثي ، ولعلّ هذا القول يدلّ على أن العدل علّة ضعيفة لا تقوى على الظهور عند وجود علل أخرى كالتأنيث والعجمة . ولعلّ هذا
--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 264 . ( 2 ) حاشية الصبان 3 / 264 - 265 .